الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

436

أصول الفقه ( فارسى )

لا يجب شىء عليه ، بل يجزى ما اتى به على طبق الأمارة أو الأصل و يكتفى به ؟ ثم ان العمل على خلاف الواقع - كما سبق - تارة يكون بالأمارة و أخرى بالأصل . ثم الانكشاف على نحوين : انكشاف على نحو اليقين و انكشاف بمقتضى حجة معتبرة . فهذه أربع صور . و لاختلاف البحث فى هذه الصور - مع اتفاق صورتين منها فى الحكم و هما صورتا الانكشاف بحجة معتبرة مع العمل على طبق الأمارة و مع العمل بمقتضى الأصل نعقد البحث فى ثلاث مسائل . 1 - الاجزاء فى الأمارة مع انكشاف الخطأ يقينا ان قيام الأمارة تارة يكون فى الأحكام ، كقيام الأمارة على وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة حال الغيبة بدلا عن صلاة الجمعة ، و أخرى فى الموضوعات ، كقيام البينة على طهارة ثوب صلى به أو ماء توضأ منه ، ثمّ بانت نجاسته . و المعروف عند الامامية ، عدم الاجزاء مطلقا : فى الأحكام و الموضوعات ، اما فى الأحكام فلاجل اتفاقهم على مذهب التخطئة ، أى ان المجتهد يخطئ و يصيب ، لأن للّه تعالى أحكاما ثابتة فى الواقع يشترك فيها العالم و الجاهل ، أى ان الجاهل مكلف بها كالعالم ، غاية الأمر انها غير منجزة بالفعل بالنسبة إلى الجاهل القاصر « 1 » حين جهله ، و إنما يكون معذورا فى المخالفة لو اتفقت له باتباع الأمارة ، إذ لا تكون الأمارة عندهم الا طريقا محضا لتحصيل الواقع . و مع انكشاف الخطأ لا يبقى مجال للعذر ، بل يتنجز الواقع حينئذ فى حقه من دون ان يكون قد جاء

--> ( 1 ) - الجاهل القاصر ، من لم يتمكن من الفحص أو فحص فلم يعثر . و يقابله المقصر ، و هو بعكسه . و الأحكام منجزة بالنسبة الى المقصر لحصول العلم الاجمالى بها عنده ، و العلم منجز للاحكام و ان كان اجماليا فلا يكون معذورا . بل الاحتمال وحده بالنسبة اليه يكون منجزا و سيأتى البحث عن ذلك فى « مباحث الحجة » . ( المؤلف )